تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
491
منتقى الأصول
المشكوك في باب الصوم ، إذ ليس المعلوم بالاجمال احكاما معدودة بعدد خاص لا تزيد عليه حتى يستلزم قيام الطرق على ثبوت ذلك العدد في موارد نفيها بالملازمة في الموارد الأخرى . والآخر : من أن المتنجز لا يتنجز ، فإذا قامت الامارة على الحكم في مورد كان منجزا ، فيمتنع ان يتنجز ثانيا بالعلم الاجمالي . وعليه فلا يكون العلم الاجمالي منجزا على كل تقدير ، فلا أثر له . ولكن هذا مما لا يمكن ان يوجه به كلام الكفاية لأنه يبتني - كما لا يخفى - على أن يكون الطريق بوجوده الواقعي - بقيد كونه في معرض الوصول - حجة ومنجزا ، لا مقيدا بالوصول وهو مما لا يلتزم به صاحب الكفاية . وان التزم به المحقق الأصفهاني ( 1 ) . واخترناه سابقا في مبحث تأسيس الأصل في باب الحجية . فراجع ( 2 ) . هذا تمام الكلام في بيان جواب صاحب الكفاية عن دعوى العلم الاجمالي . وقد اقتصرنا على ايضاح كلامه والإشارة إلى مبانيه ، بلا دخول معه في نقض وإبرام ، فان له محلا آخر سيأتي الكلام فيه مفصلا عن الانحلال وشئونه وأنحائه والدليل عليه ، وستعرف إن شاء الله تعالى مدى تمامية كلام الكفاية وعدمه عندما تصل النوبة إليه . ويكفينا هنا في رد دعوى العلم الاجمالي الالتزام بالانحلال الحقيقي بواسطة العلم الاجمالي الصغير . وقد قربنا كيفية انحلال العلم الاجمالي به في مقدمات دليل الانسداد . فراجع ( 3 ) .
--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 200 الطبعة الأول . ( 2 ) راجع / 196 من هذا الجزء . ( 3 ) راجع / 298 من هذا الجزء .